2 Followers
20 Following
Fatma

Fatma

Currently reading

أنا فيلليني
Federico Fellini, Charlotte Chandler, عارف حديفة
إمبراطورية الثروة - الجزء الأول
John Steele Gordon, محمد مجد الدين باكير

حالة طوارئ

حالة طوارئ - Albert Camus, كوثر عبدالسلام البحيري مسرحية كتبها ألبير كامي في العام 1948 لم يخلو ذهني من سؤال لماذا لا يقرأون ؟

المسرحية والتي عمدت المترجمة على ترجمة اسمها والذي يعني "حالة حصار" كما أوضحت إلى "حالة طوارئ" لتبين أن الأمر لن يكون على الدوام بل هو مسألة وقت فالأفضل هو حالة الطوارئ فهي حالة "مؤقتة" ربما كانت لا تعيش في عالمنا العربي _تهكم_ !

المسرحية تحكي عن سكان قادش والذين أصابهم داء الطاعون بعد نذير شؤم بمرور مذنب في سمائها.
داء الطاعون ليس بالداء نفسه بل المسرحية هي إسقاط بيّن وصريح على كل الأنظمة الحاكمة الظالمة أصحاب السلطة المطلقة ، النظم الفاشية القمعية التي لها الأمر بالأمر والنهي ، فالطاعون في المسرحية هو شخص وله دور وينطق بنص الحاكم للمدينة.
دييجو وهو " الثورة " الذي أصابه الداء ولكنه أدرك الدواء ، الدواء في الثورة وقتل الخوف وعدم الرضوخ للظلم
ثوروا تصحوا !

الحوار أروع ما يكون ، كنت متوجسة من ابتذال بعض الحوارات بين شخوصها ولكن كل الحوار رائع ، كل الحوار صادم وجريء وصريح وواضح تمام الوضوح عن الفكرة "الثورة" كاملة للنهاية ، ها أنا ذا أمام " ثورة مكتملة الأركان " متوقعة كل ما ستؤول إليه النهاية التي وصلنا نحن إليها الآن وصدمنا من خاتمتها وأصابنا اليأس ، لكن ألبير كامي توقع هذا وتمسك بمبدأ إكمال الثورة للنهاية وستحكم الثورة يوما ما.

لم يغفل كامي أي عنصر من عناصر الثورة

المرأة
فدييجو وهب حياته من أجل أن تحيا حبيبته فيكتوريا فلقد أكمل رسالته معللا
"ان العالم في حاجة إليك. إنه في حاجة إلى نسائنا لكي يعلمن الناس الحياة. أما نحن فقد كنا دائما غير قادرين إلا على الموت "

ظباط السلطة
فالظباط يموتون في فراشهم أما طعنة السيف فلنا نحن""

قاضي السلطة
القاضي كازادو : لتكن لك خشية من السماء يا نادا واجث على ركبيتك
نادا : الجثو لا استطيبه لأن ساقي متخشبة اما عن الخشية التي تريدها أن تتلبسني فلم تعد دعوة إليها تفاجئني ، فأنا أصبحت على علم بكل الذي ينبغي لي أن أخشاه وأسوأ ما اخشاه هو مواعظكم الأخلاقية

وحوار آخر بين القاضي ودييجو
القاضي : إني لا اخدم القانون من أجل ما يقضي ولكن لأنه القانون
دييجو : ولكن اذا كان القانون هو الجريمة ؟
القاضي : اذا اصبحت الجريمة هي القانون فستكف عن كونها جريمة
دييجو : والفضيلة هي التي بينبغي توقيع العقوبة عليها
القاضي : الواقع انه ينبغي توقيع العقاب عليها اذا تبجحت وناقشت القانون

عن حرية الإختيار في وجود السلطة
نادا : إن النتيجة الحتمية لهذه الطريقة لا بد ان تكون باعتبار الأصوات المعادية للحكومة ملغاة
القاضي : لكنك قلت ان الانتخاب حر
نادا : انه لكذلك في الواقع ولكننا ننطلق من مبدأ ان الصوت الذي يقول لا ليس صوتا حرا انه منقاد للعواطف فهو اذا صوت تتحكم فيه الشهوات
القاضي : لم يخطر ذلك على ذهني
نادا : ذلك لأنك لم تكن لديك فكرة صحيحة عما هي الحرية

فكرة الثورة
دييجو : في وسط اكبر انتصاراتكم البادية انتم قد هزمتم لأن في الانسان قوة لن تستطيعي قهرها، هي جنون محض يتقاسمه الخوف والشجاعة معا، انها جاهلة ومنتصرة الى الأبد. ان هذه القوة هي التي ستنهض وحينئذ ستعلمين ان انتصارك لم يكن الا دخانا
السكرتيرة : بقدر ما تعي ذاكرتي كان دائما يكفي ان يتغلب رجل على خوفه ويثور حتى تبدأ آلتهم في الصليل، لا أقول انها تتوقف فمن أصعب الصعب وقوفها، ولكنها تصلصل واحيانا تتعصلج حقا وتحزن

وفي حوار من أروع ما يكون في الفصل الثالث والأخير بين دييجو والطاعون
كم كنت اتمنى لو اورد صفحاته كاملة بدون أي اقتطاع لأي سطر منه

دييجو : اخلع ملابسك. حين يخلع رجال القوة ملابسهم فإن مرآهم لا يكون جميلا
** عرفت الآن من اين اقتطعت أحلام مستغانمي تشبيههاعن رجال السلطة العسكرية !
ـــــــــ
الطاعون : أيها الأحمق إن عشر سنوات في حب هذه المرأة أفضل من قرن من الحرية لهؤلاء الناس
دييجو : حب هذه المرأة هو مملكتي انا أستطيع ان افعل بها ما اشاء اما حرية هؤلاء فهي ملك لهم ولا استطيع التصرف فيها
ـــــــــ
الطاعون : قطيع لا يشرح النفس في الحقيقة ولكن تبدو عليه القوة
دييجو : اعرف انهم ليسوا اطهارا وانا كذلك مثلهم
الطاعون : زمن العبيد
دييجو : زمن الأحرار
الطاعون : انك لتدهشني، عبثا بحثت عن الأحرار، اين هم ؟
دييجو : إما احياء في سجونك او اموات في الحفر التي شققتها لتكديس الجثث. والعبيد هم الذين يتربعون فوق العروش
الطاعون : اجعل رجالك الأحرار يرتدون زي الشرطة وستعرف ماذا يصبحون
دييجو : صحيح انهم يحدث لهم ان يصبحوا جبناء قساة ولهذا لا حق لهم كما لا حق لك في التسلط، ما من رجل يتوافر له من الفضائل ما يبرر التسليم له بالسلطان المطلق ولهذا ايضا كان حق هؤلاء الرجال هو حقهم في الرحمة التي ستحرم انت منها
ـــــــــ

يتحدث نادا عن السلطة الجديدة
فإن خطتهم المثلى بدلا من ان يسدوا افواه الذين يصرخون بآلآمهم يعمدون هم إلى سد آذانهم، كونوا صما بعد ان كنتم خرسا. انتبهوا ان الذين يكتبون التاريخ قد عادوا، ستكون أول عنايتهم بالأبطال سيهيئون لهم مقاما رطبا مريحا تحت بلاط القبر !

في الأخير اعتقد اني استطعت ان اوضح سبب هذا السؤال الذي لم يفارقني
لماذا لا يقرأون ؟


للتحميل
http://www.4shared.com/office/72JG_sAv/__-_.htm