2 Followers
19 Following
Fatma

Fatma

Currently reading

أنا فيلليني
Federico Fellini, Charlotte Chandler, عارف حديفة
إمبراطورية الثروة - الجزء الأول
John Steele Gordon, محمد مجد الدين باكير

الحقيقة عند فلاسفة المسلمين

الحقيقة عند فلاسفة المسلمين - نظمي لوقا الكتاب ده قريته من 5 سنين كنت مبهورة بأفكاره وفلسفته عن الله والحرية والمساواة والفن وسعيه للحقيقة بفلسفته الخاصة ، قدر انه يكوّن رأي وينشره وهو لم يتجاوز 18 سنة زي ما قال في مقدمة مقاله ـإذا جاز التعبيرـ " الله في نظر الناس وكما أراه "

كان بيدرس الحقوق وقتها وماقدرش يصبر إنه يتعرف إلى آراء السابقين فأدلى بفلسفته كما يراها وبكده بدأ كفيلسوف وتحول لدارس فلسفة.
الجرأة دي جذبتني للكتاب اكتر وخاصة اني قريته في نفس السن تقريبا _18 سنة_ فشكل عندي وقتها قناعات وآراء احسبها على صواب، بعد كده لما رجعت قريته تاني دلوقتي لقيت ان الكلام اتحول من مرحلة الإنبهار إلى البديهيات وان الكلام منطقي جدا حتى لو معرفتش اصيغه كتابة في مقال لأنه مش هيضيف جديد.

لما قريته من 5 سنين ماخدتش بالي من نقطة ان الكتاب مقسم لأجزاء مختلفة في تاريخ نشرها، اعتبرته وحدة واحدة مع انه مش كده، الفصل الأول منه بس هو اللي كُتب عند سن الـ 18 أما الباقي فعلى مراحل مختلفة وهنا فهمت اختلاف الإسلوب من الإيضاح للإبهام ، واستخدام مصطلحات غير معرّفة.
وده كان سبب اني عاهدت نفسي اني ارجع اقراه تاني بعد كده عشان افهم الأجزاء اللي كانت صعبة عليّا وقتها وللمفارقة برضه ان نفس اللي مفهمتهوش من 5 سنين هو نفسه برضه اللي مفهمتهوش دلوقتي وحاولت فيه كتير بس الأسلوب فعلا مالوش دلالة ولا تعريف
وبكده ابقى ريحت ضميري ناحية الكتاب اللي يعتبر واحد من المعارف الأولى بالنسبة لي

الكتاب ده فيه مقدمة من أجمل ما قريت من تقديم عن كتاب بتقول

مقدمة جادة إلى قارئ جاد

" إنني لم أكتب هذا الكتاب لكل من تعلم المطالعة ورسم حروف الهجاء، فأنا قد كتبته قبل كل شيء لذاته، لأنني أحب الأشياء وأقوم بالأعمال لذاتها لا جريا وراء مغنم يأتي من ورائها. فإذا كان لابد لهذا الكتاب من عين تطلع على سطوره ومن فِكر ينفذ إلى ما وراء كلماته فليكن فكرا صاحبه يقرأ للقراءة ويفكر لأن التفكير في طبيعته، وهو يفكر بعقله لا بقلبه، ولست أعني بهذا أن يستغنى بالتفكير عن الشعور ولكنني أعني به أن يفكر فيتأثر لا أن يتأثر فيفكر "


أنا كنت ضاربة على الكتاب ده من المكتبة من وقتها بيتهيألي آن الآوان اني ارجعه بقى ويبقى عندي نسختي الخاصة مش عشان هو الكتاب اللي رأيه لا يعلى عليه لأني بالفعل لما قريته تاني لقيتني بتكلم وبرد عليه وبختلف وبتفق خاصة في نقطة الفن طلع ما بيحبش السيريالية وبينتقد روادها زعلني منه جدا :D
بس الكتاب أثره معايا كان لطيف فعلا.

لقيت برضه سؤال وجواب عن تساؤل كتبته هنا قبل كده عن "الوجود"

بيقول الكاتب
ولكن ماذا نقول لمن يحتج علينا بالتداعي إلى غير نهاية قائلا : وماذا كان قبل الوجود؟ وماذا خارج الوجود؟

فنقول لمثل هذا السائل: إن من يقول الوجود ينبغي أن يعرف إن كان يفقه ما يقول أنه بالوجود يكون ما قبل وما بعد ويكون داخل وخارج .. وانه ليس خلا الوجود، لأن الوجود وحده هو الموجود وماعداه لا وجود وليس لللاوجود وجود ..

أما من يسأل: ما علة الوجود؟
- سؤالي :Dـ

فجوابه عندنا أن العلية ليست قانون العقل فهي ليست إلا تعبيرا عن كفران العقل كفرانا فطريا بالمتناهي والمتغير والعدم، تلك الأوهام التي يزينها لنا الحس.

أوهام؟ ولماذا هذه الأوهام؟
ليس من جواب على هذين إلا القول القديم المأثور
((غايات الله غير مدركة))
أو قول القرآن الكريم: (( إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون))

- وطبعا دي الإجابة الماين ستريم :D -